الركراكي يفوز على النيجر بشق الأنفس أداء باهت يرفع منسوب الشك لدى الجمهور المغربي!!
الفار/ مصطفى رمزي
رغم الفوز الذي حققه المنتخب الوطني المغربي على نظيره النيجر بنتيجة متواضعة (2-1)، إلا أن هذه المباراة كشفت من جديد عن عمق التساؤلات التي باتت تسيطر على الشارع الرياضي المغربي، وأعادت إلى الواجهة الجدل المتزايد حول أداء المدرب وليد الركراكي وخياراته التكتيكية والفنية.
المنتخب المغربي، الذي دخل اللقاء بتشكيلة غلبت عليها عناصر الخبرة، واجه صعوبات غير متوقعة أمام منتخب النيجر المتواضع على الورق. وعلى الرغم من حسم اللقاء بفارق هدف وحيد، فإن الأداء العام للفريق كان باهتًا، خاليًا من الإبداع والنجاعة الهجومية التي طالما ميزت أسود الأطلس خلال فترة ما قبل كأس العالم قطر 2022.
فوز دون إقناع!!
الركراكي، الذي كان يأمل في استغلال هذا اللقاء لتحسين الانسجام الجماعي واختبار بعض الأسماء الجديدة، وجد نفسه تحت ضغط متزايد بعد الأداء الهزيل الذي رافق الفوز. ففي الوقت الذي كان الجمهور يترقب ردة فعل قوية بعد الأداء المتذبذب في الآونة الأخيرة، جاءت هذه المباراة لتزيد الشكوك وتُضعف الثقة في المنظومة الفنية.
الملاحظ أن المنتخب افتقد للفاعلية الهجومية والتنظيم الدفاعي المتماسك، وهو ما أعطى للخصم فرصة لتهديد المرمى المغربي وتسجيل هدف السبق. كما بدا واضحًا غياب التوازن في وسط الميدان، وتكرار الأخطاء الفردية والجماعية التي باتت تُثير القلق.
الجمهور يفقد صبره؟
لم يكن الجمهور المغربي راضيًا عن هذا الأداء، حيث عبّر الكثير من المتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم من تواضع الأداء، معتبرين أن الانتصار لا يُخفي الخلل الكبير الذي يشهده الفريق في البناء الهجومي والتغطية الدفاعية. البعض بدأ يتحدث عن “أزمة هوية” فنية يعيشها المنتخب، والبعض الآخر أعاد طرح السؤال المحوري : هل لا يزال الركراكي هو الرجل المناسب لقيادة الجيل الحالي من النجوم؟
إشارات مقلقة قبل الاستحقاقات القادمة!!
إذا كان من المفترض أن تكون مثل هذه المباريات -ولو كانت رسمية- فرصة لتجريب حلول جديدة وتثبيت فلسفة لعب واضحة، فإن ما جرى أمام النيجر أطلق جرس إنذار مبكر. فقبل الدخول في غمار بطولة كأس إفريقيا على أرضنا، يبدو أن المنتخب في حاجة ماسة لمراجعة شاملة، سواء على مستوى النهج التكتيكي أو على صعيد اختيارات العناصر.
ختامًا، ورغم أن النتيجة تُسجل في خانة الانتصارات، إلا أن أداء المنتخب ضد النيجر يدفع المتابعين إلى طرح أسئلة مقلقة، وعلى رأسها: إلى أين يسير المنتخب الوطني تحت قيادة الركراكي؟ هل بهذا الأداء سنحقق لقب كأس إفريقيا على أرضنا!؟؟ وهل يستطيع هذا الجيل الحفاظ على إشعاعه القاري والعالمي أم أن قطار التراجع بدأ فعلاً؟